الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٤ - حقوق المعاشرة مع عامّة الناس
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يعوذ [١] بعض ولده ، ويقول : عزمت عليك يا ريح ويا وجع كائنا [٢] ما كنت بالعزيمة [٣] التي عزم بها علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهالسلام رسول [٤] رسول الله [٥] صلىاللهعليهوآله على جن وادي الصبرة [٦] ، فأجابوا وأطاعوا لما أجبت وأطعت ، وخرجت عن ابني فلان ابن [٧] ابنتي [٨] فلانة الساعة الساعة». [٩]
١٤٨٦٢ / ٤٧. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من يتفقد [١٠] يفقد [١١] ، ومن لايعد الصبر لنوائب الدهر يعجز ، ومن قرض الناس قرضوه [١٢] ، ومن تركهم لم يتركوه. قيل :
[١] يقال : عوذت فلانا بالله وأسمائه وبالمعوذتين ، إذا قلت : اعيذك بالله وأسمائه من كل ذي شر وكل داء وحاسد وحين ، أي هلاك. والتعويذ أيضا : الرقية يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون ؛ لأنه يعاذ بها. لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٩٩ (عوذ).
[٢] في «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافي والمرآة : «كائن».
[٣] العزم : القسم ، يقال : عزمت عليه ، أي أقسمت عليه ، والعزيمة : واحدة العزائم ، وهي آيات من القرآن تقرأ على ذوي الآفات رجاء البرء ، وهي عزائم القرآن ، وأما عزائم الرقى فهي التى يعزم بها على الجن والأرواح. وقال الراغب : «العزيمة : تعويذ ، كأنه تصور أنك قد عقدت بها على الشيطان أن يمضي إرادته فيك ، وجمعها : العزائم». راجع : المفردات للراغب ، ص ٥٦٥ ؛ تاج العروس ، ج ١٧ ، ص ٤٧٧ (عزم).
[٤] في «د ، ع ، ل ، م ، بن» وحاشية «جد» : ـ «رسول».
[٥] في «د ، م» وحاشية «جد» : «ورسول الله».
[٦] «الصبرة» بالفتح من الحجارة : ما اشتد وغلظ ، والصبرة ، بالضم : الحجارة الغليظة المجتمعة. والجمع : صبار بالكسر في الأول وبالفتح في الثاني. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ٤٤١ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٩٢ (صبر).
[٧] في «بف» : «عن».
[٨] في الوافي : «أمتي».
[٩] الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٢ ، ح ٨٩٠٣ ؛ البحار ، ج ٩٥ ، ص ٥٠ ، ح ٣.
[١٠] التفقد : طلب الشيء عند غيبته ، وقال ابن الأثير : «في حديث أبي الدرداء : من يتفقد يفقد ، أي من يتفقدأحوال الناس ويتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه ؛ لأن الخبر في الناس قليل». النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٤٥ (فقد).
[١١] في تحف العقول : «من تنفعه ينفعك» بدل «من يتفقد يفقد».
[١٢] القرض : القطع والمجازاة ، والمعنى ـ على ما قاله ابن الأثير ـ : من سب الناس ونال منهم سبوه ونالوا منه